الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

15

موسوعة التاريخ الإسلامي

وروى العياشي في تفسيره عنه عليه السّلام سئل : هل كان النّبيّ يصلّي في مسجد قباء ؟ قال : نعم ، كان منزله على سعد بن خيثمة الأنصاري « 1 » . فكأنّه عليه السّلام ذكر نزوله على سعد بن خيثمة يشير بذلك إلى جواره المسجد . وكأنّ هذا مما أوهم لبعضهم فنسبوا بناءه إلى سعد بن خيثمة « 2 » وهو وهم . وقال ابن إسحاق : قد سمعنا فيما يذكرون : أن رسول اللّه نزل على كلثوم بن هدم ، ويقولون : وإذا خرج من منزل كلثوم بن هدم جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة ، وذلك أنه كان عزبا لا أهل له ، فكان منزله منزل العزّاب من مهاجري الأصحاب فكان يقال لبيت سعد : بيت الأعزاب « 3 » . أول صلاة جمعة وأول خطبة : روى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن سعيد بن المسيّب عن علي بن الحسين عليه السّلام قال ( وهو في مسجد الرسول بالمدينة ) : قدم علي عليه السّلام والنبيّ في بيت ( بني ) عمرو بن عوف فنزل معه ، ثم تحوّل منهم إلى بني سالم بن عوف وعلي عليه السّلام معه ، مع طلوع الشمس من يوم الجمعة ، فخطّ لهم مسجدا ونصب قبلته ( إلى بيت المقدس ) وصلّى بهم فيه الجمعة ركعتين وخطب خطبتين « 4 » ثم لم يرو الخطبتين .

--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 111 ، 112 . ( 2 ) تاريخ المدينة لابن شبّة 1 : 54 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 138 وانفرد اليعقوبي بقوله : نزل على كلثوم بن الهدم فلم يلبث الّا أياما حتى مات كلثوم ، وانتقل فنزل على سعد بن خيثمة فمكث أياما ، ثم كان سفهاء بني عمرو بن عوف ومنافقوهم يرجمونه بالليل ، فلما رأى ذلك قال : ما هذا الجوار ؟ وركب راحلته فارتحل عنهم . اليعقوبي 2 : 41 . ( 4 ) روضة الكافي : 338 - 341 .